كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

الشَّيْءِ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ، وَالْمُرْتَهِنُ أَخَذَهُ وَتَبِعَهُ بِحَقِّهِ، وَالْمُسْتَعِيرُ أَخَذَ الْعَارِيَةَ لِلْمَنْفَعَةِ بِهَا دُونَ صَاحِبِهَا مَا دَامَتْ عِنْدَهُ.
32006 - وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْأَمَانَةُ ; لِأَنَّ الْأَمِينَ يَأْخُذُهَا لِمَنْفَعَةِ رَبِّهَا، وَذَلِكَ حِفْظُهَا عَلَيْهِ، وَحِرَاسَتُهَا لَهُ.
32007 - قَالُوا: وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ: لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ، أَيْ أَجْرُ ظَهْرِهِ لِرَبِّهِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِلْمُرْتَهِنِ ؟ لِأَنَّهُ رِبًا مِنْ أَجْلِ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّاهِنُ يَلِي الرُّكُوبَ وَالْحِلَابَ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَصِيرُ - حِينَئِذٍ - الرَّهْنُ عِنْدَهُ غَيْرَ مَقْبُوضٍ، وَالرَّهْنُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَقْبُوضًا، وَلَوْ رَكِبَهُ لَخَرَجَ مِنَ الرَّهْنِ.
32008 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، فَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَهُمْ:لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ أَيْ لَا يَكُونُ غُنْمُهُ لِلْمُرْتَهِنِ، وَلَكِنْ يَكُونُ لِلرَّاهِنِ وَغُنْمُهُ عِنْدَهُمْ مَا فَضَلَ مِنَ الدَّيْنِ، وَغُرْمُهُ مَا نَقَصَ مِنَ الدَّيْنِ.

الصفحة 103

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text