كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

32025 - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ.
32026 - وَبِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْغَلَّةُ وَالْخَرَاجُ، كُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ بِغَيْرِ شَرْطٍ.
32027 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَوْضَحَ مَالِكٌ وَجْهَ الصَّوَابِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
32028 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَحُجَّتُهُ أَنَّ الثَّمَرَةَ لَمَّا لَمْ تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَصْلِ إِلَّا بِالشَّرْطِ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا شَيْءٌ آخَرُ غَيْرُ الْأَصْلِ، وَلَا تَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ إِلَّا بِالشَّرْطِ بَعْدَ ظُهُورِهَا، وَالْأَمَةُ لَا يَصِحُّ رَهْنُ جَنِينِهَا فِي بَطْنِهَا، فَإِذَا وَلَدَتْ، فَهُوَ مُبَايِنٌ لَهَا، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الرَّهْنُ، فَهُوَ لِلرَّاهِنِ.
32029 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَاسَهُ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ الَّتِي وَلَدُهَا مِثْلُهَا إِذَا وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ الثَّمَرَةِ وَالْوَلَدِ ؟ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ نَمَى مِنَ الْأَصْلِ.
32030 - وَالِاحْتِجَاجُ بِمَذَاهِبِهِمْ فِيهِ تَشْعِيبٌ، وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ.

الصفحة 108