كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)
( 13 ) بَابُ الْقَضَاءِ فِي الرَّهْنِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ
1405 - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا رَهْنٌ بَيْنِهِمَا، فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا بِبَيْعِ رَهْنِهِ، وَقَدْ كَانَ الْآخَرُ أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ سَنَةً، قَالَ: إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ الرَّهْنُ، وَلَا يَنْقُصَ حَقُّ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ، بَيْعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا، فَأَوْفَى حَقَّهُ، وَإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ حَقُّهُ، بَيْعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ، فَأُعْطِيَ الَّذِي قَامَ بِبَيْعِ رَهْنِهِ، حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ. فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ، أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ الثَّمَنِ إِلَى الرَّاهِنِ، وَإِلَّا حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ، أَنَّهُ مَا أَنْظَرَهُ إِلَّا لِيُوقِفَ لِي رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ أُعْطِيَ حَقَّهُ عَاجِلًا.
32037 - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ: إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ.
32038 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ فِي رَهْنِ الثَّمَرِ وَالْحَيَوَانِ مَا يُغْنِي عَنِ الْكَلَامِ فِي مَالِ الْعَبْدِ.
32039 - وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ، إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَسْتَفِيدُهُ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ، هَلْ يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ، أَمْ لَا ؟
32040 - وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا أَصْحَابُ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
32041 - وَاتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَشْهَبُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَا يُوهَبُ الْعَبْدُ، وَلَا خَرَاجُهُ رَهْنًا.
الصفحة 112