كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

( 16 ) بَابُ الْقَضَاءِ فِي الْمُسْتَكْرَهَةِ مِنَ النِّسَاءِ
1408 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ; أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَضَى، فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً، بِصَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا.
32080 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ ; بَكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا. إِنَّهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا. وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا. وَالْعُقُوبَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُغْتَصِبِ. وَلَا عُقُوبَةَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ فِي ذَلِكَ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَ الْمُغْتَصِبُ عَبْدًا، فَذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهِ. إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُسَلِّمَهُ.
32081 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُهُ: وَالْعُقُوبَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُغْتَصِبِ، قَدْ رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى، وَلَمْ يَرَوِهِ ابْنُ بُكَيْرٍ، وَلَا ابْنُ الْقَاسِمِ، وَلَا مُطَرِّفٍ.
32082 - وَرَوَوْا كُلُّهُمْ - وَلَا عُقُوبَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ - إِلَّا الْقَعْنَبِيَّ فَلَمْ يَرْوِهِ.
32083 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمُسْتَكْرِهِ الْمُغْتَصِبِ الْحَدَّ إِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ، أَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَعَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ، وَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهَا إِذَا صَحَّ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا وَغَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا، وَذَلِكَ يُعْلَمُ بِصُرَاخِهَا

الصفحة 125