كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

اللَّهِ ! مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْتُ ؟ قَالَ: إِنَاءٌ مِثْلُ إِنَاءٍ، وَطَعَامٌ مِثْلُ طَعَامٍ.
32110 - وَاحْتَجَّ بِهَذَا كُلُّ مَنْ قَالَ بِالْمِثْلِ فِي الْعُرُوضِ، وَغَيْرِهَا ; لِأَنَّهُ ضَمِنَ الْقَصْعَةَ بِقَصْعَةٍ مِثْلِهَا، كَمَا ضَمِنَ الطَّعَامَ بِطَعَامٍ مِثْلِهِ.
32111 - وَقَالَ مَالِكٌ، وَمِنْ تَابَعَهُ: لَا يُقْضَى فِي الْحَيَوَانِ مِنَ الْعُرُوضِ، وَغَيْرِهِ إِلَّا بِالْقِيمَةِ.
32112 - وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَضَى فِيمَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ دُونَ حِصَّتِهِ مِنْ عَبْدٍ مِثْلِهِ.
32113 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْمِثْلُ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالِاجْتِهَادِ، وَكَمَا أَنَّ الْقِيمَةَ تُدْرَكُ بِالِاجْتِهَادِ، وَقِيمَةُ الْعَدْلِ فِي الْحَقِيقَةِ مِثْلٌ.
32114 - وَقَدْ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [ الْمَائِدَةِ: 95 ]: إِنَّ الْقِيمَةَ مِثْلٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَتَنَاقَضُوا.
32115 - وَالْحَدِيثُ فِي الْقَضَاءِ بِالْقِيمَةِ فِي الشِّقْصِ مِنَ الْعَبْدِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَصْعَةِ، فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يَمْتَثِلَ، وَيَعْمَلَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
32116 - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِذَا اسْتُودِعَ الرَّجُلُ مَالًا فَابْتَاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَرَبِحَ فِيهِ. فَإِنَّ ذَلِكَ الرِّبْحَ لَهُ. لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ. حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ.

الصفحة 131