كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

وَيْلَكُمْ، أَعَجَزْتُمْ أَنْ تُطَيِّنُوا عَلَيْهِ بَيْتًا ثَلَاثًا، ثُمَّ تُلْقُوا إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، فَإِنْ تَابَ قَبِلْتُمْ مِنْهُ، وَإِنْ أَقَامَ كُنْتُمْ قَدْ أَعْذَرْتُمْ إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَشْهَدْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي.
32153 - وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ.
32154 - وَقَوْلُ مَالِكٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
32155 - وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ نَفَرًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ يَوْمَ تُسْتَرَ، فَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا فُتِحَتْ قُتِلُوا فِي الْقِتَالِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عُمَرَ بِفَتْحِهَا، فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟ فَعَرَضْتُ عَنْ حَدِيثِهِ لِأَشْغَلَهُ عَنْ ذِكْرِهِمْ، فَقَالَ: لَا. مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟ فَقُلْتُ: قُتِلُوا، قَالَ: لَأَنْ أَكُونَ كُنْتُ أَخَذْتُهُمْ سَلْمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، قُلْتُ: وَهَلْ كَانَ سَبِيلُهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ ؟ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ، قَالَ: كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ، فَإِنْ قَبِلُوا قَبِلْتُ مِنْهُمْ، وَإِلَّا اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ.
32156 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ حَتَّى يَتُوبُوا، فَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا، هَذَا لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ ; لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ.
32157 - وَرَوَى عُبَادَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَخَذَ

الصفحة 142