كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيَبْرَأُ مِنْ كُلِّ دِينٍ خَالَفَ الْإِسْلَامَ لَمْ يَكْشِفْ عَنْ غَيْرِهِ.
32184 - وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ.
32185 - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُلَيَّةَ.
32186 - قَالُوا: وَمَنْ قَتَلَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَتَابَ، فَقَدْ أَسَاءَ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
32187 - وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي السِّيَرِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ، فَإِنْ أَسْلَمَ، وَإِلَّا قُتِلَ مَكَانَهُ إِلَّا أَنْ يَطْلُبَ أَنْ يُؤَجِّلَ فَإِنْ طَلَبَ ذَلِكَ أُجِّلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
32188 - وَالزِّنْدِيقُ عِنْدَهُمْ مِثْلُ الْمُرْتَدِّ سَوَاءٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُ الزَّنَادِقَةَ، وَأَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ بَعْدَ الِاسْتِتَابَةِ، قَالَ: أَرَى إِنْ أُتِيتُ بِزِنْدِيقٍ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَلَا أَسْتَتِيبَهُ، فَإِنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ أَقْتُلَهُ لَمْ أَقْتُلْهُ وَخَلِيَّتُهُ.
32189 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: الْمُرْتَدُّ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ، ثُمَّ إِنِ ارْتَدَّ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ، ثُمَّ إِنِ ارْتَدَّ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ، فَإِنِ ارْتَدَّ بَعْدَ الثَّلَاثِ قُتِلَ، وَلَمْ يُسْتَتَبْ.

الصفحة 147