كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)
وَالْكُوفِيِّينَ، وَاخْتَلَفُوا فِي إِقْرَارِهِ إِذَا بَلَّغَ، فَأَقَرَّ بِأَنَّهُ عَبْدٌ.
32214 - وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ ; أَنَّهُ عَبْدٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرِقَّ نَفْسَهُ.
32215 - وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُ مَالِكٍ.
32216 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُمْ: يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بِأَنَّهُ عَبْدٌ إِذَا كَانَ بَالِغًا.
32217 - قَالُوا: وَإِقْرَارُهُ بِالرِّقِّ أَقْوَى مِنْ شَهَادَةِ الشُّهُودِ.
32218 - قَالُوا: وَمَا يُقْبَلُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ يُقْبَلُ فِيهِ إِقْرَارُهُ.
32219 - وَاخْتَلَفُوا فِي اللَّقِيطِ فِي قَرْيَةٍ فِيهَا يَهُودٌ، وَنَصَارَى، وَمُسْلِمُونَ:
32220 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُجْعَلُ عَلَى دِينِ أَكْثَرِهِمْ عَدَدًا، وَإِنْ وُجِدَ عَلَيْهِ زِيُّ الْيَهُودِ، فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ وُجِدَ عَلَيْهِ زِيُّ النَّصَارَى، فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِلَّا فَهُوَ مُسْلِمٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ.
32221 - وَقَالَ أَشْهَبُ: هُوَ مُسْلِمٌ أَبَدًا ; لِأَنِّي أَجْعَلُهُ مُسْلِمًا عَلَى كُلِّ حَالٍ، كَمَا أَجْعَلُهُ حُرًّا عَلَى كُلِّ حَالٍ.
32222 - وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُولِ دَعْوَى مَنِ ادَّعَاهُ ابْنًا لَهُ:
32223 - فَقَالَ أَشْهَبُ: تُقْبَلُ دَعْوَاهُ إِلَّا أَنْ يَبِينَ كَذِبُهُ.
32224 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ إِلَّا أَنْ يَبِينَ صِدْقُهُ.
32225 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي وَلَاءِ اللَّقِيطِ:
32226 - فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّ اللَّقِيطَ حُرٌّ،
الصفحة 157