كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

لَا وَلَاءَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ.
32227 - وَتَأَوَّلُوا فِي قَوْلِ عُمَرَ: لَكَ وَلَاؤُهُ أَيْ لَكَ أَنْ تَلِيَهُ، وَتَقْبِضَ عَطَاءَهُ، وَتَكُونَ أَوْلَى النَّاسِ بِأَمْرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ رُشْدَهُ، وَيُحْسِنَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ مَاتَ كَانَ مِيرَاثُهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ.
32228 - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، قَالَ: جَمَعَ بَيْنَهُمَا الْوَلَاءُ عَنْ غَيْرِ الْمُعْتِقِ.
32229 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا عَلَى أَنَّ اللَّقِيطَ لَا يُوَالِي أَحَدًا وَلَا يَرِثُهُ أَحَدٌ بِالْوَلَاءِ.
32230 - وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
32231 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: جَرِيرَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَعَقْلُهُ لَهُمْ، وَمِيرَاثُهُ عَلَيْهِمْ.
32232 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَأَكْثَرُ الْكُوفِيِّينَ: اللَّقِيطُ يُوَالِي مَنْ شَاءَ، فَمَنْ وَالَاهُ، فَهُوَ يَرِثُهُ، وَيَعْقِلُ عَنْهُ.
32233 - وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ بِوَلَائِهِ حَيْثُ شَاءَ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ الَّذِي وَالَاهُ، فَإِنْ عَقَلَ عَنْهُ جِنَايَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ عَنْهُ بِوَلَائِهِ أَبَدًا.
32234 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ

الصفحة 158