كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

32317 - وَالشَّافِعِيُّ مُدَّتُهُ عِنْدَهُ الْغَايَةُ فِيهَا أَرْبَعَةُ سِنِينَ.
32318 - وَالْكُوفِيُّونَ يَقُولُونَ: سَنَتَانِ لَا غَيْرَ.
32319 - وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ: سَنَةٌ، لَا أَكْثَرَ.
32320 - وَدَاوُدُ يَقُولُ: تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، لَا يَكُونُ عِنْدَهُ حَمْلٌ أَكْثَرُ مِنْهَا.
32321 - وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا إِلَّا الِاجْتِهَادُ، وَالرَّدُّ إِلَى مَا عُرِفَ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
32322 - وَإِذَا أَتَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَامِلَةٍ، لَمْ يُلْحَقْ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ.
32323 - وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فِي حِينِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ، أَوِ الشُّهُودِ، فَتَأْتِي بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَصَاعِدًا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ عُقَيْبَ الْعَقْدِ:
32324 - فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يُلْحَقُ بِهِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِفِرَاشٍ لَهُ إِذْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْوَطْءُ، وَلَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ فِرَاشًا بِالْعَقْدِ الْمُجَرَّدِ حَتَّى يَنْضَمَّ إِلَيْهِ إِمْكَانُ الْوَطْءِ فِي الْعِصْمَةِ وَهُوَ كَالصَّغِيرِ أَوِ الصَّغِيرَةِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ لِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا الْوَطْءُ.
32325 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ فِرَاشٌ لَهُ، وَيَلْحَقُهُ وَلَدُهَا إِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ، كَأَنَّهُ جَعَلَ الْفِرَاشَ، وَلُحُوقَ الْوَلَدِ بِهِ تَعَبُّدًا، كَمَا رَأَى رَجُلٌ رَجُلًا يَطَأُ امْرَأَتَهُ، أَوْ سُرِّيَّتَهُ، أَوْ قَامَتْ بِذَلِكَ الْبَيِّنَةُ، وَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لَحِقَهُ دُونَ الزَّانِي بِهَا إِذَا كَانَ يَطَؤُهَا قَبْلُ أَوْ بَعْدُ.

الصفحة 179

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text