كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

31613 - وَاحْتَجُّوا بِحُكْمِ اللِّعَانِ، وَقَالُوا: مَعْلُومٌ أَنَّ الزَّوْجَةَ إِنَّمَا وَصَلَتْ إِلَى فِرَاقِ زَوْجِهَا بِاللِّعَانِ الْكَاذِبِ الَّذِي لَوْ عَلِمَ الْحَاكِمُ كَذِبَهَا فِيهِ مَا فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، وَلَا حَكَمَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهَا: الْجَلْدِ، أَوِ الرَّجْمِ.
31614 - قَالُوا فَلَمْ يَدْخُلْ هَذَا فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:مَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلَا يَأْخُذْهُ.
31615 - قَالُوا: أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ، أَوِ بِالطَّلَاقِ، وَقَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ، وَجَازَ الْحُكْمُ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ عَلَيْهِ، وَلَزِمَهُ التَّسْلِيمُ لَهُ، وَكَانَتْ فُرْقَتُهُ بِالظَّاهِرِ فُرْقَةً عَامَّةً، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ الشَّاهِدُ، وَغَيْرُهُ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُهُ لَا يَصِحُّ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.
31616 - وَالصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَجُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلشَّاهِدِ بِالزُّورِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يُطَلِّقْهَا وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ إِذَا عَلِمَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

الصفحة 18

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text