كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)
بَعْدَهُ أَنَّ الْوَلَدَ لَاحِقٌ بِهِ، لَا يَنْفِيهِ بِلِعَانٍ أَبَدًا، وَحَسْبُكَ بِهَذَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
1418 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ; أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَأَتَى رَجُلَانِ، كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ، فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَائِفًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَقَالَ: أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا - لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ - يَأْتِينِي، وَهِيَ فِي إِبِلٍ لِأَهْلِهَا. فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَبَلٌ. ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا، فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ دِمَاءٌ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا هَذَا، تَعْنِي الْآخَرَ، فَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ ؟ قَالَ فَكَبَّرَ الْقَائِفُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ.
32332 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءٌ، فَقَالَ سُفْيَانُ: جَعَلَهُ عُمَرُ بَيْنَهُمَا يَرِثَانِهِ، وَيَرِثُهُمَا حِينَ اشْتَرَكَا فِيهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ لِلَّذِي أَتَاهَا أَحْرَى، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُهُ: وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ أَيِ انْتَسِبْ إِلَى أَيِّهِمَا شِئْتَ.
32333 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ، أَنَّ هَذَا مِنْهُ كَانَ خَاصًّا فِي وِلَادَةِ
الصفحة 181