كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

أَوْ يَوْمَيْنِ، قَالَ: هَذَا فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ مِنَ الرَّجُلِ، ثُمَّ يَدَّعِي وَلَدَهَا وَيَدَّعِي الْمُشْتَرِي.
32341 - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْوَلَدِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ أَنَّهُ يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ ذَكَرٍ تَامٍّ، وَهُمَا جَمِيعًا يَرِثَانِهِ، الثُّلُثَ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، وَمَنْ نَفَاهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يُضْرَبِ الْحَدَّ حَتَّى يَنْفِيَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَإِذَا صَارَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يَرِثُ إِخْوَتَهُ مِنَ الْمَيِّتِ، وَلَا يَرِثُونَهُ ; لِأَنَّهُ يَحْجُبُهُمْ أَبُوهُ الْحَيُّ، وَيَرِثُهُمْ هُوَ ; لِأَنَّهُ أَخُوهُمْ وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لِلْبَاقِي وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ الْآخَرُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ صَارَ عَقْلُهُ وَمِيرَاثُهُ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا.
32342 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: لَا يُقْضَى بِقَوْلِ الْقَافَةِ فِي شَيْءٍ، لَا فِي نَسَبٍ، وَلَا فِي غَيْرِهِ.
32343 - قَالُوا: وَإِنِ ادَّعَى رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ وَلَدًا جُعِلَ بَيْنَهُمَا وَجُعِلَتِ الْأَمَةُ أَمَّ وَلَدٍ لَهُمَا.
32344 - فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً، وَادَّعَوْا وَلَدًا، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ.
32345 - وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَكُونُ ابْنَ الثَّلَاثَةِ إِذَا ادَّعَوْهُ مَعًا، كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ.
32346 - وَلَوْ كَانَتِ الْأَمَةُ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ، فَادَّعَيَاهُ جَمِيعًا، فَإِنَّهُ يُجْعَلُ ابْنَ الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا عِنْدَهُمْ، وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْأَمَةِ لِشَرِيكِهِ، وَنِصْفَ الْعَقْدِ.
32347 - وَقَالَ زُفَرُ: يَكُونُ ابْنَهُمَا جَمِيعًا، وَيَكُونُ مُسْلِمًا، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ

الصفحة 184