كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

32360 - وَهُوَ الْأَشْهَرُ عَنْ مَالِكٍ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ.
32361 - وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ عُمَرَ، وَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِيهِ إِلَّا قَائِفِينَ جَعَلَهُمَا كَالشَّاهِدَيْنِ، وَهُوَ عِنْدِي أَحْوَطُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
32362 - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّ الْوَلَدَ إِذَا كَانَ صَغِيرًا انْتُظِرَ بِهِ الْبُلُوغُ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءً، فَلَا يَكُونُ ابْنًا لَهُمَا، وَلَكِنْ يُوَالِي مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا عَلَى مَا رَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
32363 - وَفِي دُعَاءِ عُمَرَ لَهُ الْقَافَةُ حِينَ ادَّعَاهُ اثْنَانِ - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ ابْنًا لِاثْنَيْنِ أَبَدًا، وَإِنَّمَا دَعَا لَهُ الْقَائِفُ لِيُلْحِقَهُ بِأَحَدِهِمَا، فَلَمَّا قَالَ: اشْتَرَكَا فِيهِ، قَالَ لَهُ: وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ.
32364 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّمَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [ الْأَحْزَابِ: 4 ] قَالَ: لَمْ أَجِدِ اللَّهَ تَعَالَى، وَلَا رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَسَبَا أَحَدًا إِلَّا إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ.
32365 - وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يَكُونُ ابْنَهُمَا إِذَا قَالَ الْقَائِفُ قَدِ اشْتَرَكَ فِيهِ، يَرِثُهُمَا، وَيَرِثَانِهِ.
32366 - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَعَلَهُ ابْنَهُمَا.
32367 - وَاخْتَلَفَ الشَّافِعِيُّ، وَمَالِكٌ فِي الْقَضَاءِ بِالْقَافَةِ فِي أَوْلَادِ الْحَرَائِرِ.
32368 - فَقَالَ مَالِكٌ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ لَيْسَ لِلْقَافَةِ فِي أَوْلَادِ الْحَرَائِرِ قَوْلٌ، وَإِنَّمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي الْإِمَاءِ.

الصفحة 187

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text