كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)
32399 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: إِذَا زَوَّجَ رَجُلٌ رَجْلًا امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ، فَعَلَى الْأَبِ قِيمَةُ الْأَوْلَادِ وَالْعُقْرِ، وَيَرْجِعُ بِالْقَيِّمَةِ عَلَى الْغَارِّ، وَلَا يَرْجِعُ بِالْعُقْرِ.
32400 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهَا حُرَّةٌ، وَزَوْجُهَا مِنْهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا أَمَةٌ لَمْ يَرْجِعْ بِقِيمَةِ الْأَوْلَادِ عَلَى الَّذِي غَرَّهُ; لِأَنَّهُ لَمْ يَغُرَّهُ مِنَ الْوَلَدِ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْمَهْرِ فِي رَأْيٍ، وَلَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ، قَالَ: وَإِذَا أَعْلَمَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَلِيٍّ لَهَا، ثُمَّ زَوَّجَهُ مِنْهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِالْمَهْرِ.
32401 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَرْجِعُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْغَارِّ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ كَانَ سَبَبَ الْوَلَدِ، وَلَا يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ لِلَّتِي نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذَنْ وَلِيِّهَا صَدَاقَهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَقَالَ: إِنْ دَخَلَ بِهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا.
32402 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْأَبِ يَوْمَ يَخْتَصِمُونَ، وَيَوْمَ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِهَا.
32403 - قَالُوا: وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَا شَيْءَ فِيهِ.
32404 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَإِنْ تَخَلَّفَ الِابْنُ الْمَيِّتُ قَبْلَ الْخُصُومِ فِيهِمْ مَالًا لَمْ يَجِبْ عَلَى الْأَبِ فِيهِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قُتِلَ، فَأَخَذَ الْأَبُ دِيَتَهُ.
32405 - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ: اسْتَحَبُّوا الْقِيمَةَ يَوْمَ يَسْقُطُ الْوَلَدُ، قَالَ:
الصفحة 194