كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

مِنَ الْمِيرَاثِ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا فِيهِ عِنْدَنَا، وَإِنْ شَاءَ الْمُقِرُّ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا أَعْطَاهُ.
32414 - وَقَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ.
32415 - وَاتَّفَقُوا أَنَّ نَسَبَ الْأَخِ الْمُقِرِّ بِهِ يَثْبُتُ لَوْ أَقَرَّ لَهُ الِابْنَانِ جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ إِذَا أَقَرَّ بِهِ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ.
32416 - وَاخْتَلَفُوا إِذَا جَحَدَهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ، وَأَقَرَّ بِهِ بَعْضُهُمْ:
32417 - فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ اثْنَانِ، فَصَاعِدًا.
32418 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الِابْنِ الْوَاحِدِ يُقِرُّ بِهِ الْأَخُ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَارِثٌ غَيْرُهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ نَسَبُهُ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
32419 - وَأَمَّا إِقْرَارُ الْوَارِثِ بِدَيْنٍ إِذَا أَنْكَرَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ ; فَالَّذِي عَلَيْهِ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ، وَالْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ فِي الْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، وَمِصْرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُقِرَّ مِنَ الدَّيْنِ إِلَّا مِقْدَارُ مَا يُصِيبُهُ فِي حِصَّتِهِ إِذَا كَانَتِ ابْنَةٌ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهَا فَالنِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتْ أُمًّا، فَالثُّلُثُ، وَإِنْ كَانَتْ زَوْجًا فَالرُّبُعُ، أَوِ الثُّمُنُ، وَإِنْ كَانَ أَخًا لِأُمٍّ فَالسُّدُسُ.
32420 - عَلَى هَذَا جَمَاعَتُهُمْ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالدَّيْنِ كَالْإِقْرَارِ بِالْوَلَدِ وَكَالْإِقْرَارِ بِالْوَصِيَّةِ.
32421 - إِلَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ، فَإِنَّهُ قَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ يَرَوْنَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ مَالِكٍ وَهْمًا ; لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِوَارِثٍ إِلَّا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ.
32422 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: بَلْ أَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ عَلَى مَا رَوَاهُ مَالِكٌ،

الصفحة 198