كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْمَوَاتِ إِلَى الْعُمْرَانِ فِيمَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ، ثُمَّ مَلَكَهُ فِيهِ، وَإِنْ تَرْكَهُ وَلَمْ يُعَمِّرْهُ حَتَّى مَضَتْ ثَلَاثُ سِنِينَ بَطَلَ إِقْطَاعُ الْإِمَامِ إِيَّاهُ ذَلِكَ، وَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ إِقْطَاعِ الْإِمَامِ ذَلِكَ.
32492 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِهِمَا، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمَا فِي ذَلِكَ حَدٌّ، وَإِنَّمَا هُوَ اجْتِهَادُ الْإِمَامِ يُؤَجِّلُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ، فَإِنْ عَمَّرَهُ، وَإِلَّا يُقْطِعُهُ غَيْرَهُ مِمَّنْ يُعَمِّرُهُ.
32493 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعَيْنِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى أَنَّ مَنْ حَجَرَ عَلَى مَوَاتٍ، فَقَدْ مَلَكَهُ.
32494 - وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سُمْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ، فَهُوَ لَهُ.
32495 - وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَجَّرُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي لَيْسَتْ لِأَحَدٍ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا فَهِيَ لَهُ.
32496 - وَهَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّ التَّحْجِيرَ غَيْرُ الْإِحْيَاءِ عَلَى مَا قَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ.

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text