كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

31635 - سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إِذَا جَاءَكَ أَمْرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَاقْضِ بِهِ، وَلَا يَلْفِتَنَّكَ عَنْهُ الرِّجَالُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفِيمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فِيمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَفِيمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، وَأَئِمَّةُ الْعَدْلِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ رَأْيَكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَامِرَنِي، وَلَا أَرَى مُؤَامَرَتَكَ، فَإِنِّي لَا أُسَلِّمُ لَكَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ.
31636 - وَرَوَى عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ أَيُجْبَرُ الرَّجُلُ عَلَى وِلَايَةِ الْقَضَاءِ ؟ فَقَالَ لَا، إِلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ مِنْهُ عِوَضٌ، قِيلَ لَهُ: أَيُجْبَرُ بِالْحَبْسِ، وَالضَّرْبِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ لَهُ، فَالْفُتْيَا ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ الْفُتْيَا إِلَّا لِمَنْ عَلِمَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ.
قِيلَ لَهُ: اخْتِلَافُ أَهْلِ الرَّأْيِ ؟ قَالَ: لَا، اخْتِلَافُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيَعْلَمُ النَّاسِخَ، وَالْمَنْسُوخَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالْحَدِيثِ.
31637 - وَقَدْ أَشْبَعْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا.

الصفحة 23