كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِعَيْنِهِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، فَمِلْكُ الْأَنْصَارِيِّ لَا يَحِلُّ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، كَمَا لَوِ اكْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ دَارًا، أَوْ حَانُوتًا بِعَيْنِهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْقُلَهُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ عِنْدَهُمْ إِلَّا بِرِضَا الْمُكْتَرِي، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَابُ فِي ذَلِكَ بَابًا وَاحِدًا، وَيَكُونُ الْقَضَاءُ بِالْمِرْفَقِ خَارِجًا عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ خَرَجَ عَلَى الْأَعْيَانِ، وَالرِّقَابِ، وَاسْتِهْلَاكِهَا إِذَا أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذَنْ صَاحِبِهَا لَا عَلَى الْمَرَافِقِ، وَالْآثَارِ الَّتِي لَا تُسْتَحَقُّ بِهَا رَقَبَةٌ، وَلَا عَيْنُ شَيْءٍ، وَإِنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِهَا مَنْفَعَةٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

الصفحة 235