كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

الْحَدِيثِ بِذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي التَّمْهِيدِ.
32576 - وَهَذَا أَوْلَى ; لِمَا فِيهِ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْحَدِيثِ عَلَى عُمُومِهِ، وَظَاهِرِهِ وَلِأَنَّ الْكُفْرَ لَا تَفْتَرِقُ أَحْكَامُهُ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَنَّهُ يُقَرَّ عَلَى نِكَاحِهِ، وَيَلْحَقُهُ وَلَدُهُ.
32577 - وَعِنْدَ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ أَنَّ أَهْلَ الْكُفْرِ كُلَّهُمْ فِي الْجِزْيَةِ سَوَاءٌ كَمَا هُمْ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي مُقَاتَلَتِهِمْ، وَسَبْيِ ذَرَارِيهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَفِي الْخُلُودِ فِي النَّارِ، فَلَا وَجْهَ لِفَرْقٍ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِمْ إِلَّا مَا خَصَّتْهُ السُّنَّةُ، فَيُسَلِّمُ لَهَا كَمَا خَصَّتِ الْكِتَابِيِّينَ فِي أَكْلِ ذَبَائِحِهِمْ، وَنِكَاحِ نِسَائِهِمْ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ جَمَاعَةٌ مُؤْمِنُونَ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثَهُمْ عَلَى شَرِيعَةِ الْكُفْرِ.
32578 - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ.
32579 - فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَبَعْدَ قَسْمِ الْمِيرَاثِ، أَوْ أَعْتَقَ، فَلَا شَيْءَ بِهِ مِنَ الْمِيرَاثِ ; لِأَنَّهُ وَجَبَ يَوْمَ مَاتَ الْمَوْرُوثُ.
32580 - هَذَا قَوْلُ جَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَجُمْهُورِ التَّابِعِينَ، إِلَّا قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
32581 - وَرِوَايَةٌ جَاءَتْ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمْ، إِسْنَادُهَا لَيْسَ بِالْقَائِمِ، رَوَاهَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَتَادَةَ أَنَّ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ مَاتَ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ، قَالَ:

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text