كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

قَرَأَ شُرَيْحٌ:إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ [ الْأَنْبِيَاءِ: 78 ].
وَقَالَ: النَّفْشُ بِاللَّيْلِ، وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ.
32658 - قَالَ: وَقَالَ مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ: بَلَغَنَا أَنَّ حَرْثَهُمْ كَانَ عِنَبًا.
32659 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
32660 - أَحَدُهَا: كُلُّ دَابَّةٍ مُرْسَلَةٍ فَصَاحِبُهَا ضَامِنٌ.
32661 - وَالثَّانِي: لَا ضَمَانَ فِيمَا أَصَابَ الْمُنْفَلِتَةَ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْمَوَاشِي.
32662 - وَالثَّالِثُ: مَا أَصَابَتْ بِاللَّيْلِ فَهُوَ مَضْمُونٌ، وَمَا أَصَابَتْ بِالنَّهَارِ فَغَيْرُ مَضْمُونٍ.
32663 - وَالرَّابِعُ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ.
32664 - فَأَمَّا أَقْوَالُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي وَالدَّوَابُّ مِنَ الزَّرْعِ وَالْحَوَائِطِ بِاللَّيْلِ، فَضَمَانُ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِهَا، وَمَا كَانَ بِالنَّهَارِ، فَلَا شَيْءَ عَلَى أَصْحَابِ الدَّوَابِّ، وَيَقُومُ الزَّرْعُ عَلَى الَّذِي أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ.
32665 - قَالَ: وَالْحَوَائِطُ الَّتِي تُحْرَثُ وَالَّتِي لَا تُحْرَثُ سَوَاءٌ، وَالْمُخَطَّرُ عَلَيْهِ، وَغَيْرُ الْمُخَطَّرِ سَوَاءٌ، يَغْرَمُ أَهْلُهَا مَا أَصَابَتْ بِاللَّيْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَتْ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا.

الصفحة 253

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text