كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)
بِشَهَادَتِهِ، وَيَرْفَعُهَا إِلَى السُّلْطَانِ.
31643 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دُعِيَ لِشَهَادَةٍ عِنْدَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ بِهَا، وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا لَا يَعَلَمُ بِهَا صَاحِبُهَا فَلْيُؤَدِّهَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهَا، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ، فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ شَهَادَةُ رَجُلٍ أَدَّاهَا قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا.
31644 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَفْسِيرُ مَالِكٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ حَسَنٌ، وَتَفْسِيرُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوُهُ، وَأَدَاءُ الشَّهَادَةِ بِرٌّ وَخَيْرٌ، وَقِيَامٌ بِحَقٍّ، فَمَنْ بَدَرَ إِلَى ذَلِكَ، فَلَهُ الْفَضْلُ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَبْدُرْ بِهَا.
31645 - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ [ الْمَائِدَةِ: 48 ].
31646 - وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ رُبَّمَا نَسِيَ صَاحِبُ الشَّهَادَةِ شَهَادَةَ فَضْلٍ مَعْلُومًا لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ ؟ وَلَا مَنْ هُوَ ؟ وَيَخَافُ ذَهَابَ حَقِّهِ، فَإِذَا أَخْبَرَهُ الشَّاهِدُ الْعَدْلُ بِأَنَّ لَهُ شَهَادَةً عِنْدَهُ فَرَّجَ كَرْبَهُ، وَأَدْخَلَ السُّرُورَ عَلَيْهِ.
31647 - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ.
الصفحة 26