كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

32751 - وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ إِذَا قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ لِلصَّانِعِ أَوْدَعْتُكَ الثَّوْبَ، وَقَالَ الصَّانِعُ: بَلْ أَعْطَيْتَنِيهِ لِلْعَمَلِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ مَعَ يَمِينِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
32752 - قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ: الصَّانِعُ مُدَّعٍ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ، كَمَا لَوْ قَالَ لَمْ أَدْفَعْهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنْ سُرِقَ مِنِّي كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ.
32753 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْأَمْرُ فِي هَذَا وَاضِحٌ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ فِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: رَهَنْتَنِي ثَوْبَكَ هَذَا، وَقَالَ رَبُّهُ: بَلْ أَوْدَعْتُكَهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ.
1440 - قَالَ مَالِكٌ فِي الصَّبَّاغِ يَدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّوْبَ فَيُخْطِئُ بِهِ فَيَدْفَعُهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ حَتَّى يَلْبَسَهُ الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ: إِنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَى الَّذِي لَبِسَهُ، وَيَغْرَمُ الْغَسَّالُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ، وَذَلِكَ إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ، فَإِنْ لَبِسَهُ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ لَيْسَ ثَوْبَهُ، فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ.
32754 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: خَالَفَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا ؛ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّ، وَقَالُوا: رَبُّ الثَّوْبِ مُخَيَّرٌ - إِنْ شَاءَ ضَمِنَ لَابَسُهُ قِيمَةَ مَا لَبِسَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَخْلَقَهُ جِدًّا فَيَضْمَنُ وَإِنْ شَاءَ ذَلِكَ لِلْغَسَّالِ الَّذِي أَخْطَأَ بِالثَّوْبِ ; فَدَفَعَهُ إِلَى غَيْرِ صَاحِبِهِ، فَإِنْ غَرِمَ الْغَسَّالُ رَجَعَ عَلَى لَابِسِ الثَّوْبِ بِقِيمَةِ مَا نَقَصَهُ اللِّبَاسُ أَوْ بِقِيمَتِهِ إِنْ

الصفحة 270

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text