كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

32827 - وَإِذَا اشْتَرَى حَيَوَانًا، فَاعْوَرَّ عِنْدَهُ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ مَعَهُ مَا نَقَصَ إِذَا كَانَ عَوَرًا، أَوْ غَيْرَهُ مِنْ عَيْبٍ مُفْسِدٍ، دَلَّسَ أَوْ لَمْ يُدَلِّسْ، وَمَا كَانَ مِنْ عَيْبٍ لَيْسَ بِمُفْسِدٍ، فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ، وَلَا يَرُدَّ مَعَهُ مَا نَقَصَهُ فِي الْحَيَوَانِ كُلِّهِ.
32828 - وَقَالَ اللَّيْثُ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الثَّوْبَ، فَيَقْطَعُهُ، ثُمَّ يَجِدُ فِيهِ الْعَيْبَ: فَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْخَرْقِ، وَالرَّفْوِ حَلَفَ الْبَائِعُ بِاللَّهِ مَا عَلِمَ ذَلِكَ فِيهِ.
32829 - وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ السَّقْطِ، فَإِنَّهُ إِنْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِ، وَيَغْرَمُ لَهُ الْبَائِعُ أَجْرَ الْخِيَاطَةِ.
32830 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ لَمْ يَرُدَّهُ، وَرَجَعَ بِقَيِّمَةِ الْعَيْبِ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِفَضْلِ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ.
32831 - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ الثَّوْرِيِّ.
32832 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، لَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ أَنْ يَقْبَلَهُ، وَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا.
32833 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: إِذَا خَاطَ الثَّوْبَ قَمِيصًا، أَوْ صَبَغَهُ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقْبَلَهُ، وَإِنْ قَطَعَهُ قَمِيصًا، وَلَمْ يَخِطْهُ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ، رَجَعَ بِالْعَيْبِ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ أَنْ يَقْبَلَهُ، وَيَرُدَّ عَلَيْهِ ثَمَنَهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي.
32824 - وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ: يَرُدُّهُ فِي حُدُوثِ الْعَيْبِ، وَيَرُدُّ مَا نَقَصَ

الصفحة 286

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text