كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

كَالْأَخِ وَالْأُخْتِ، وَابْنِ الْإِخْوَةِ، وَالْأَخَوَاتِ.
32971 - وَكَذَلِكَ الْأَعْمَامُ وَالْعَمَّاتُ، وَالْأَخْوَالُ، وَالْخَالَاتُ، وَالْآبَاءُ، وَإِنْ عَلَوْا، وَالْبَنِينَ وَإِنْ سَفُلُوا، وَكُلُّ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا، أَوْ كَانَتِ امْرَأَةً مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ، وَالصِّهْرِ.
32972 - وَكَذَلِكَ الزَّوْجَانِ إِنْ وَهَبَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاهِبِ مِنْهُمْ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ، كَمَا لَيْسَ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَرْجِعَ فِي شَيْءٍ مِنْ صَدَقَتِهِ، فَإِنْ وَهَبَ لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ، فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي هِبَتِهِ، مَا لَمْ تَزِدْ فِي بَدَنِهَا، أَوْ يَزِيدُ فِيهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ، وَمَا لَمْ يَمُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَمَا لَمْ تَخْرُجِ الْهِبَةُ مِنْ مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ، وَمَا لَمْ يُعَوِّضِ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْوَاهِبَ عِوَضًا يَقْبَلُهُ، وَيَقْبِضُ مِنْهُ، فَأَيُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَانَتْ فَلَا رُجُوعَ فِي الْهِبَةِ مَعَهُ، كَمَا لَا يَرْجِعُ فِي الصَّدَقَةِ، وَلَا فِيمَا وَهَبَ لِذِي رَحِمِ مُحَرَّمَةٍ مِنْهُ، وَلَا فِيمَا وَهَبَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ.
32973 - وَإِذَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ وَالشُّرُوطُ الَّتِي ذَكَرْنَا، وَالْأَوْصَافُ الَّتِي وَصَفْنَا كَانَ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ لَهُ فِيهَا، أَوْ بِتَسْلِيمٍ مِنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ.
32974 - هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فِيمَا ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُمْ فِي مُخْتَصَرِهِ.
32975 - وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ - الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطْفَانَ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ. فَسَوَّى بَيْنَ الْهِبَةِ لِذِي

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text