كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

1451 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ; أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى: مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَفِيمَا أُعْطُوا.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا، إِذَا لَمْ يَقُلْ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ.
32980 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ يَرْوِهَا عَنْ مَالِكٍ أَحَدٌ فِي الْمُوَطَّأِ قَوْلُهُ: إِنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا، إِذَ لَمْ يَقُلْ: لَكَ، وَلِعَقِبِكَ - غَيْرُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّأِ وَقَدْ رَمَى بِهَا ابْنُ وَضَّاحٍ مِنْ كِتَابِهِ.
32981 - وَالْمَعْرُوفُ عَنْ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ فِي الْعُمْرَى أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الْمُعْطِي، إِذَا مَاتَ الْمُعْطَى.
32982 - وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ الْمُعْطِي لِلْمُعْطَى: هِيَ لَكَ، وَلِعَقِبِكَ تَرْجِعُ أَيْضًا إِلَى الْمُعْطِي عِنْدَ انْقِرَاضِ عَقِبِ الْمُعْطَى إِذَا كَانَ الْمُعْطِي حَيًّا، وَإِلَّا قَالَ مَنْ كَانَ حَيًّا مِنْ وَرَثَتِهِ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ، وَلَا يَمْلِكُ الْمُعْمَرُ بِلَفْظِ الْعُمْرَى عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ رَقَبَةَ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ بِلَفْظِ الْعُمْرَى وَالسُّكْنَى، وَالِاعْتِمَارِ، وَالْإِعْلَالِ.
32983 - وَالْإِعْمَارُ عِنْدَهُمْ وَالْإِسْكَانُ سَوَاءٌ، لَا يَمْلِكُ بِذَلِكَ رَقَبَةَ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَكَذَلِكَ الْإِفْقَارُ وَالْإِخْبَالُ وَالْإِطْرَاقُ، وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ الْعَطَايَا،

الصفحة 317

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text