كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

جَاءَ بِهِ الْأَثَرُ وَاضِحًا أَنَّ الْعُمْرَىتُورَثُ عَنِ الْمُعْطِي لِمِلْكِهِ لَهَا بِمَا جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ لَهُ حَيَاتَهُ، وَمَوْتَهُ.
33004 - وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
33005 - ذَكَرَ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ أَعْطَى ابْنَهُ نَاقَةً لَهُ حَيَاتَهُ، فَأَنْتَجَتْ إِبِلًا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ.
قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَهُ.
33006 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ فِي الْعُمْرَى بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ فِي الْإِسْكَانِ وَالسُّكْنَى بِدَلِيلِ أَنَّهُ وَرِثَ مِنْ حَفْصَةَ أُخْتِهِ دَارًا كَانَتْ أَسْكَنَتْهَا زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ مَا عَاشَتْ، فَلَمَّا مَاتَتْ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ مَوْتِ حَفْصَةَ وَرِثَ ابْنُ عُمَرَ الدَّارَ عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ ; لِأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى مِلْكِهَا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَارِثَهَا ; لِأَنَّهُ كَانَ شَقِيقَهَا.
33007 - وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْإِعْمَارِ وَالْعُمْرَى إِذْ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلْإِسْكَانِ وَالسُّكْنَى.
33008 - وَقَدْ كَانَ الْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، وَقَتَادَةُ يُسَوُّونَ بَيْنَ الْعُمْرَى، وَالسُّكْنَى، وَقَالُوا: مَنْ أَسْكَنَ أَحَدًا دَارَهُ لَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيْهِ أَبَدًا.
33009 - وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ سُكْنَى حَتَّى تَمُوتَ، فَهِيَ لَهُ

الصفحة 322

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text