كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

( 3 ) بَابُ الْقَضَاءِ فِي شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ
1393 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَّغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ سُئِلُوا: عَنْ رَجُلٍ جُلِدَ الْحَدَّ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. إِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ التَّوْبَةُ.
مَالِكٌ ; أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا، وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىوَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ النُّورِ: 4، 5 ].
قَالَ مَالِكٌ: فَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الَّذِي يُجْلَدُ الْحَدَّ ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ، تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ.
31677 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ الِاخْتِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
31678 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَهَبَ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ إِلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْتُهُ هُنَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَابْنِ قُسَيْطٍ مِثْلَهُ فِي شَهَادَةِ الْمُفْتَرِي فَدَلَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَلَى

الصفحة 35