كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

33179 - وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
33180 - وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ، فَلَمْ يَقُولُوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي الضَّوَالِّ.
33181 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: سَوَاءٌ كَانَتِ اللُّقَطَةُ بَعِيرًا، أَوْ شَاةً، أَوْ بَقَرَةً، أَوْ حِمَارًا، أَوْ بَغْلًا، أَوْ فَرَسًا يَأْخُذُ ذَلِكَ الْوَاجِدُ لَهُ، وَيُعَرِّفُهُ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ، فَاسْتَحَقَّهُ، كَانَ مُتَبَرِّعًا بِمَا أَنْفَقَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَنْفَقَ بِأَمْرِ الْقَاضِي، فَيَكُونَ مَا أَنْفَقَ عَلَى الضَّالَّةِ دَيْنًا فِي رَقَبَتِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، دَفَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَإِلَّا بِيعَتْ لَهُ، وَأَخَذَ نَفَقَتَهُ مِنْ ثَمَنِهَا، فَإِنْ رَأَى الْقَاضِي قَبْلَ مَجِيءِ صَاحِبِهَا الْأَمْرَ بِبَيْعِهَا ; لِمَا رَآهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاحِ لِصَاحِبِهَا أَمَرَ بِبَيْعِهَا، وَيَحْفَظُ ثَمَنَهَا عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ كَانَ غُلَامًا أَجَرَهُ الْقَاضِي وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَتِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ فِي الدَّابَّةِ أَيْضًا فَعَلَهُ.
33182 - قَالُوا: وَمَنْ وَجَدَ بَعِيرًا ضَالًّا، فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَخْذُهُ، وَتَعْرِيفُهُ، وَأَلَّا يَتْرُكَهُ، فَيَكُونُ سَبَبًا لِضَيَاعِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا حَجَّتَهُمْ فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا.

الصفحة 351

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text