كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

31787 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا جَهْلٌ، وَعِنَادٌ، وَكَيْفَ يَكُونُ خِلَافَ الْقُرْآنِ ؟ وَهُوَ زِيَادَةُ بَيَانٍ.
31788 - كَنَحْوِ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَعَلَى خَالَتِهَا مَعَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [ النِّسَاءِ: 24 ].
31789 - مَثَلُ ذَلِكَ: الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَعَ مَا وَرَدَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ، أَوْ غَسْلِهِمَا،
31790 - وَكَتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى:قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ الْآيَةَ [ الْأَنْعَامِ: 145 ].
31791 - وَكَذَلِكَ مَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى:وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ [ الْبَقَرَةِ: 282 ].
31792 - بَلْ هَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ:فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ [ الْبَقَرَةِ: 282 ]. لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِغَيْرِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ لَا يَمْنَعُ الْقَضَاءَ بِالشَّهِيدِينَ، وَبِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ، بَلْ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَشَرِيعَةِ دِينِهِ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى سَنَةِ نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
31793 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْقَضَاءِ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْآيَةِ.

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text