كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)
1395 - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ; أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا: هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ؟ فَقَالَا: نَعَمْ.
31798 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ ; لَا يَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ [ الْبَقَرَةِ: 282 ] فَلَا يَحْلِفُ أَحَدٌ مَعَ شَاهِدِهِ.
31799 - قَالَ مَالِكٌ ; فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالًا أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذَلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ، وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حَلَفَ صَاحِبُ الْحَقِّ إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ ؟
31800 - فَهَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَا بِبَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ.. إِلَى آخِرِ الْبَابِ.
31801 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مَا يَقْضِي عَلَى أَلَّا يَحْكُمَ إِلَّا بِهَذَا، بَلِ الْمَعْنَى فِيهِ أَنْ يَحْكُمَ بِهَذَا، وَبِكُلِّ مَا يَجِبُ الْحُكْمُ بِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
31802 - وَقَدْسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَضَاءَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَكَانَ زِيَادَةَ بَيَانٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا.
الصفحة 56