كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

31836 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ الْأَمْوَالِ الْمُتَنَقِّلَةِ مِنْ مِلْكِ مَالِكٍ قَضَى فِيهِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ عِنْدَهُمْ فِي طَلَاقٍ، وَلَا عِتْقٍ، وَلَا فِيمَا عَدَا الْأَمْوَالَ عَلَى مَا وَصَفْنَا.

31837 - وَأَمَّا مَنْ لَا يَقُولُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَهُوَ أَحْرَى بِذَلِكَ، وَلَكِنَّ الشَّافِعِيَّ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مُوجِبُونَ الْيَمِينَ وَرَدَّهَا فِي كُلِّ دَعْوَى مَالٍ وَغَيْرِ مَالٍ طَلَاقًا كَانَ أَوْ عِتْقًا، أَوْ نِكَاحًا، أَوْ دَمًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ مُدَّعِي الدَّمِ دَلَالَةٌ كَدَلَالَةِ الْجَارِيَتَيْنِ عَلَى يَهُودِ خَيْبَرَ، فَيَدَّعِي حِينَئِذٍ الْمُدَّعُونَ بِالْأَيْمَانِ، وَتَكُونُ قَسَامَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ دَلَالَةٌ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا يَحْلِفُ فِيمَا سِوَى الدَّمِ.
31838 - وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي دَعْوَى امْرَأَةٍ لَمْ أَقْبَلْ دَعْوَاهُ حَتَّى يَقُولَ: نَكَحْتُهَا بَوْلِيٍّ، وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَرِضَاهَا، فَإِنْ حَلَفَتْ بَرِئَتْ، وَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَتْ وَقَضَى لَهَا بِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ.
31840 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَحْلِيفِ زَوْجِ الْمَرْأَةِ الْمُدَّعِيَةِ لِلطَّلَاقِ، وَتَحْلِيفِ سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمُدَّعِي لِلْعِتْقِ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ، هَلْ تَجِبُ الْيَمِينُ عَلَى السَّيِّدِ، أَوِ الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى مِنَ الْمَرْأَةِ أَوِ الْعَبْدِ أَمْ لَا ؟
31841 - فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَمِينَ عَلَى الزَّوْجِ، وَلَا عَلَى السَّيِّدِ حَتَّى تُقِيمَ الْمَرْأَةُ

الصفحة 63