كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

شَاهِدًا وَاحِدًا عَدْلًا بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا، أَوْ يُقِيمَ الْعَبْدُ شَاهِدًا عَدْلًا بِأَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَتِ الْيَمِينُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ فِي دَعْوَى الْعِتْقِ، وَعَلَى الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ فِي دَعْوَى الطَّلَاقِ.
31842 - وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْخُلْطَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ يَمِينًا لِلْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى حَتَّى تَثْبُتَ الْخُلْطَةُ بَيْنَهُمَا.
31843 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ الْيَمِينَ وَاجِبَةٌ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ الْمُدَّعِيَةِ بِالطَّلَاقِ، وَعَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمُدَّعِي لِلْعِتْقِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى وَلَا تَجِبُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَمِينٌ مَعَ شَاهِدٍ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ.
31844 - وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ، فَلَا يَقُولُونَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي الْأَمْوَالِ، وَلَا فِي غَيْرِهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْهُمْ.
31845 - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ لِزَوْجَتِهِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَوْ لِعَبْدٍ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ، فَأَبَى مِنَ الْيَمِينِ.
31846 - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ.
31847 - قَالَ: وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَتُطَلَّقُ عَلَيْهِ الزَّوْجَةُ إِذَا أَبَى وَنَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَا قُلْتُ لَكَ.
31848 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَقُولُ الْآخَرُ أَقُولُ.
31849 - وَقَالَ أَشْهَبُ: إِذَا أَبَى مِنَ الْيَمِينِ طَلَّقَ عَلَيْهِ، وَأَعْتَقَ عَلَيْهِ.

الصفحة 64