كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

31887 - وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا.
31888 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي شَهَادَةِ الْجَوَارِي فِي الْجِرَاحِ، وَشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ الْعَبِيدِ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِهِمْ، وَاخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ.
31889 - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ الْأَحْرَارِ جَائِزَةٌ فِي الْجِرَاحِ إِذَا لَمْ يَحْضُرْهُمْ كَبِيرٌ، فَإِنْ حَضَرَ مَعَهُمْ كَبِيرٌ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمْ عِنْدَهُمْ ; لِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ عِنْدَهُمْشَهَادَةُ الصِّبْيَانِ حَيْثُ يَكُونُ الرِّجَالُ.
31890 - وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا نَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ لَا تَجُوزُ حَيْثُ يَكُونُ الرِّجَالُ الْكِبَارُ الْعُدُولُ.
31891 - وَقَالَهُ سَحْنُونٌ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ أَجَازَهَا.
31892 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ إِذَا كَانُوا ذُكُورًا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا.
31893 - قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِي الْقَتْلِ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ فِي الْجِرَاحِ.
31894 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي إِجَازَةِ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، وَالْأَصَحُّ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُهَا إِذَا جِيءَ بِهِمْ مَنْ حَالِ حُلُولِ الْمُصِيبَةِ وَنُزُولِ النَّازِلَةِ.
31895 - وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ، فَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يُجِزْهَا، وَكَانَ لَا يَرَاهَا شَيْئًا.

الصفحة 78