كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

31896 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ إِذَا أَتَوْا فِي الْحَالِ قَبْلَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ أَهْلُوهُمْ، وَلَا يُجِيزُهَا عَلَى الرِّجَالِ.
31897 - وَالطُّرُقُ عَنْهُ بِذَلِكَ ضَعِيفَةٌ.
31898 - وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ ; مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ; عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْهُمْ لَمْ تَذْكُرْ جِرَاحًا وَلَا غَيْرَهَا إِلَّا أَجَازَتْهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ مُطْلَقَةً.
31899 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَالثَّوْرِيُّ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا فِي جَرَّاحٍ، وَلَا غَيْرِهَا بِحَالٍ، وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقُوا.
قَالُوا: وَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِشَهَادَةِ مَنْ يَرْضَى، وَكَيْفَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ إِذَا فَارَقَ مَكَانَهُ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يُعَلَّمَ وَيُخَبَّبَ ؟ وَمَنْ لَا يَرْضَى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الشَّهَادَةِ.
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَجَازَهَا، قِيلَ لَهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ رَدَّهَا، وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى إِبْطَالِهَا.
31900 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يُجِزْهَا وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا - ظَاهِرُ قَوْلِ

الصفحة 79