كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ لَمْ يَذْهَبْ حَقُّ هَذَا، إِنَّمَا هَلَكَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ.
31967 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ - قَدِيمًا وَحَدِيثًا - مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعَيْنِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الرَّهْنِ يَهْلِكُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، وَيُتْلَفُ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ مِنْهُ، وَلَا تَضْيِيعٍ:
31968 - قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: إِذَا كَانَ الرَّهْنُ مِمَّا يَخْفَى هَلَاكُهُ نَحْوَ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالثِّيَابِ، وَالْحُلِيِّ، وَالسَّيْفِ، وَاللِّجَامِ، وَسَائِرِ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَتَاعِ، وَيَخْفَى هَلَاكُهُ، فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إِنْ هَلَكَ، وَخَفِيَ هَلَاكُهُ، وَيَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ فِيمَا بَيْنَهُمَا.
31969 - وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِنَ الدَّيْنِ ذَهَبَ الدَّيْنُ كُلُّهُ، وَيَرْجِعُ الرَّاهِنُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِفَضْلِ قِيمَةِ الرَّهْنِ.
31970 - وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ مِثْلَ الدَّيْنِ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ.
31971 - وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ أَتَمَّ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ دَيْنَهُ.
31972 - وَإِنِ اخْتَلَفَا، فَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابٍ بَعْدَ هَذَا، حَيْثُ ذَكَرَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ.
31973 - وَكَانَ مَالِكٌ، وَابْنُ الْقَاسِمِ يَذْهَبَانِ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّهْنِ أَنَّهُ إِنْ

الصفحة 98