كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى هَلَاكِهِ، فَلَيْسَ بِمَضْمُونٍ، إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أَوْ يُضَيِّعَهُ، فَيَضْمَنَ.
31974 - وَقَالَ أَشْهَبُ: كُلُّ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ خَفِيَ هَلَاكُهُ، أَوْ ظَهَرَ.
31975 - وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَالْبَتِّيِّ.
31976 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ فِي الرَّهْنِ إِذَا كَانَ مِمَّا يَظْهَرُ هَلَاكُهُ نَحْوَ الدُّورِ، وَالْأَرَضِينَ، وَالْحَيَوَانِ، وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ فَهَلَكَ أَنَّهُ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ وَمُصِيبَتِهِ مِنْهُ، وَالْمُرْتَهِنُ فِيهِ أَمِينٌ.
31977 - وَرَوَى هَذَا الْقَوْلَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
31978 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي هَلَاكِ الرَّهْنِ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ: إِنَّهُمَا يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا عَلَى مِثْلِ قَوْلِ مَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالْبَتِّيِّ، إِلَّا أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ مَا يَظْهَرُ هَلَاكُهُ، وَبَيْنَ مَا لَا يَظْهَرُ، وَبَيْنَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَبَيْنَ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ.
31979 - وَالرَّهْنُ عِنْدَهُمْ مَضْمُونٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.
31980 - وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ وَمَعْنَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الصفحة 99

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text