كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

33645 - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ: إِذَا أَقَرَّ بِدَيْنٍ فَحُبِسَ لَهُ، فَحَبْسُهُ حَجْرٌ عَلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ حَتَّى يَقْضِيَ الدَّيْنَ الْأَوَّلَ.
33646 - وَقَالَ شَرِيكٌ مِثْلَ قَوْلِهِ.
33647 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: يَجُوزُ إِقْرَارُهُ، وَبَيْعُهُ، وَجَمِيعُ مَا صَنَعَ فِي مَالِهِ حَتَّى يَحْجُرَ الْقَاضِي عَلَيْهِ، وَيَبْطُلُ إِقْرَارُهُ بَعْدَ حَبْسِهِ بِالدَّيْنِ.
33648 - وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَرَى الْحَجْرَ بِالدَّيْنِ، وَمَذْهَبُهُ أَنَّ الْحُرَّ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ لِدَيْنٍ، وَلَا لِسَفَهٍ، وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُهُ.
33649 - وَقَالَ فِي الْبَيْعِ فِي الدَّيْنِ: لَا يُبَاعُ عَلَى الْمَدِينِ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ، وَيُحْبَسُ حَتَّى يَبِيعَ هُوَ إِلَّا الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، فَإِنَّهَا تُبَاعُ عَلَيْهِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ.
33650 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ: يُبَاعُ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، وَيُقْضَى غُرَمَاؤُهُ، فَإِنْ قَامَ مَالُهُ بِدُيُونِهِمْ، وَإِلَّا قُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى الْحِصَصِ بِقَدْرِ دَيْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.
33651 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ( ( الْأُسَيْفِعُ ) ) فَهُوَ تَصْغِيرُ أَسْفَعَ، وَالْأَسْفَعُ الْأَسْمَرُ الشَّدِيدُ السُّمْرَةِ، وَقِيلَ: الْأَسْفَعُ الَّذِي تَعْلُو وَجْهَهُ حُمْرَةٌ تَنْحُو إِلَى السَّوَادِ.

الصفحة 100