كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

( 9) بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا أَفْسَدَ الْعَبِيدُ أَوْ جَرَحُوا
1474 - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ ; أَنَّ كُلَّ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ مِنْ جُرْحٍ جَرَحَ بِهِ إِنْسَانًا، أَوْ شَيْءٍ اخْتَلَسَهُ، أَوْ حَرِيسَةٍ احْتَرَسَهَا، أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ جَذَّهُ أَوْ أَفْسَدَهُ أَوْ سَرِقَةٍ سَرَقَهَا لَا قَطْعَ عَلَيْهِ فِيهَا، إِنَّ ذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ، لَا يَعْدُو ذَلِكَ الرَّقَبَةَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَإِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ مَا أَخَذَ غُلَامُهُ، أَوْ أَفْسَدَ، أَوْ عَقْلَ مَا جَرَحَ، أَعْطَاهُ، وَأَمْسَكَ غُلَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسْلِمَهُ، أَسْلَمَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ، فَسَيِّدُهُ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ.
33656 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ مُتَقَارِبُ الْمَعْنَى، كُلُّهُمْ يَرَى جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ، وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي فِدَائِهِ بِجِنَايَتِهِ، وَإِسْلَامِهِ فِي ذِمَّتِهِ.
33657 - رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةُ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ، وَأَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِأَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ.
33658 - وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ مَالِكٍ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا يَعْنِي مَا وَصَفْنَا.

الصفحة 102