كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

33659 - وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ فِيمَا يَسْتَهْلِكُهُ الْعَبْدُ مِمَّا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي رَقَبَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
33660 - وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَصْبَغَ أَنَّ مَا اسْتَهْلَكَهُ الْعَبْدُ مِمَّا اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ فِي ذِمَّتِهِ.
33661 - وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونَ: هُوَ فِي رَقَبَتِهِ.
33662 - وَرَوَى سَحْنُونٌ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعَبْدِ يَسْتَأْجِرُهُ الرَّجُلُ لِيُبْلِغَ بَعِيرًا لَهُ إِلَى مَوْضِعٍ، فَيَذْبُحُهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ خَافَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ، فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ أُرَاهُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ.
33663 - وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَشْهَبُ فِي الْعَبْدِ يَتَوَسَّلُ عَلَى لِسَانِ سَيِّدِهِ، وَيُنْكِرُ سَيِّدُهُ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ فِي رَقَبَتِهِ.
33664 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدًا، أَوْ حُرًّا، فَاسْتَحْيَاهُ وَلِيُّ الدَّمِ كَانَ سَيِّدُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَفْتَكَّهُ بِجَمِيعِ دِيَةِ الْحُرِّ، أَوْ قِيمَةِ الْعَبْدِ، أَوْ يُسْلِمَهُ إِلَى وَلِيِّ الدَّمِ، وَيَسْتَرِقَّهُ، وَيُضْرَبَ مِائَةً، وَيُسْجَنَ عَامًا.
33665 - هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ، وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
33666 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: سَيِّدُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ بِالْخِيَارِ فِي الْعَبْدِ الَّذِي قَتَلَ عَبْدَهُ ; إِمَّا أَنْ يُقْتَلَ، وَأَمَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ فِي عُنُقِ الْقَاتِلِ، فَإِنْ عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ بِيعَ الْعَبْدُ الْقَاتِلُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ رُدَّ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الْقَاتِلِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ

الصفحة 103