كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
33667 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، فَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُمْ، قَالَ: وَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ رَجُلًا خَطَئًا قِيلَ لِمَوْلَاهُ: ادْفَعْهُ إِلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ، أَوِ افْدِهِ مِنْهُ بِالدِّيَةِ، فَإِنِ اخْتَارَ فِدَاءَهُ بِالدِّيَةِ كَانَ مَأْخُوذًا بِهَا حَالَّةً لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ، وَإِنْ ثَبَتَ إِعْسَارُهُ بِهَا، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: قَدْ زَالَتِ الْجِنَايَةُ عَنْ عِتْقِ الْعَبْدِ بِاخْتِيَارِ مَوْلَاهُ أَيَّاهُ، وَصَارَتْ دَيْنًا عَلَى مَوْلَاهُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ الْجَانِي.
33668 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْلَى مِنَ الْمَالِ مِمَّا هُوَ وَاصِلٌ إِلَيْهِ فِي وَقْتِ اخْتِيَارِهِ إِيَّاهُ مِقْدَارُ الدِّيَةِ كَانَ اخْتِيَارُهُ إِيَّاهُ بَاطِلًا وَكَانَ حَقُّ الْجِنَايَةِ حَقَّ وَلِيِّ الْجِنَايَةِ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ، فَقَالَ لَهُ ادْفَعِ الْعَبْدَ إِلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ، أَوِ افْدِهِ مِنْهُ بِالدِّيَةِ.
33669 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: الِاخْتِيَارُ جَائِزٌ مُعْسِرًا كَانَ الْمَوْلَى أَوْ مُوسِرًا، وَتَكُونُ الدِّيَةُ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ دَيْنًا لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ، يَتْبَعُهُ فِيهَا مَوْلَاهُ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ.
33670 - قَالُوا: وَلَوْ جَنَى الْعَبْدُ عَلَى رَجُلٍ، فَقَتَلَهُ خَطَئًا أَوِ اسْتَهْلَكَ الْآخَرُ مَالًا، وَحَضَرَا جَمِيعًا يَطْلُبَانِ الْوَاجِبَ لَهُمَا، فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ، ثُمَّ يَتْبَعُهُ الْآخَرُ فِيمَا اسْتَهْلَكَ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ، وَلَوْ حَضَرَ صَاحِبُ الْمَالِ أَوَّلًا، وَلَمْ يَحْضُرْ صَاحِبُ الْجِنَايَةِ

الصفحة 104