كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
الْوَلَدُ دُونَ الْوَالِدِ، فَرَأَى عُثْمَانُ أَنَّ الْوَالِدَ يَجُوزُ لِوَلَدِهِ مَا كَانُوا صِغَارًا.
33673 - يَقُولُ: إِذَا وَهَبَ لَهُ الْأَبُ، وَأَشْهَدَ لَهُ عَلَيْهِ أَنَّهَا حِيَازَةٌ.
33674 - وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ شُرَيْحًا: مَا يُبَيِّنُ لِلصَّبِيِّ مِنْ نَحْلِ أَبِيهِ ؟ قَالَ: أَنْ يَهَبَ لَهُ وَيُشْهِدَ لَهُ عَلَيْهِ، قُلْتُ إِنَّهُ يَلِيهِ ؟ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ مَنْ وَلِيَهُ.
33675 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ فِي هِبَةِ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ بِالْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَنَا يُخَالِفُونَ سَائِرَ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْكُونِ، وَالْمَلْبُوسِ، وَالْمَوْقُوفِ، فَلَا يَرَوْنَ إِشْهَادَ الْأَبِ فِي ذَلِكَ حِيَازَةً حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا مُدَّةً أَقَلَّهَا سَنَةٌ مِنَ الْمَسْكُونِ لِيَظْهَرَ فِعْلُهُ ذَلِكَ، وَإِذَا رَكِبَ مَا يُرْكَبُ، أَوْ لَبِسَ مَا يُلْبَسُ، فَقَدْ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ.
33676 - وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي رُجُوعِ الْأَبِ وَغَيْرِهِ فِي الْهِبَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا.
33677 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا ; أَنَّ مَنْ نَحَلَ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا، ذَهَبًا أَوْ وَرِقًّا، ثُمَّ هَلَكَ، وَهُوَ يَلِيهِ، إِنَّهُ لَا شَيْءَ لِلِابْنِ مِنْ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ عَزَلَهَا بِعَيْنِهَا، أَوْ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ وَضَعَهَا لِابْنِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ لِلِابْنِ.
الصفحة 107