كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

33678 - إِلَى هُنَا انْتَهَتْ رِوَايَةُ يَحْيَى.
33679 - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ وَغَيْرِهِ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَتِ النِّحْلَةُ عَبْدًا، أَوْ وَلِيدَةً، أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا مَعْرُوفًا، ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَيْهِ، وَأَعْلَنَ، ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ، وَهُوَ يَلِي ابْنَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِابْنِهِ.
33680 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ - أَهْلِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ وَسَائِرِ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ - أَنَّ الْأَبَ يَجُوزُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ مَا كَانَ فِي حِجْرِهِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا بَالِغًا كُلَّ مَا يَهَبُ لَهُ، وَيُعْطِيِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْعُرُوضِ كُلِّهَا، وَالْعَقَارِ، وَكُلِّ مَا عَدَا الْعَيْنِ، كَمَا يَجُوزُ لَهُ مَا يُعْطِيهِ غَيْرُهُ، وَأَنَّهُ يُجْزِئُهُ فِي ذَلِكَ الْإِشْهَادُ، وَالْإِعْلَانُ، وَإِذَا أَشْهَدَ فَقَدْ أَعْلَنَ، وَإِذَا فَشَا الْإِشْهَادُ وَظَهَرَ.
33681 - وَقَالَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ: إِنَّ مَا يَسْكُنُ الْأَبُ لَا تَصِحُّ فِيهِ عَطِيَّةٌ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي حِجْرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ ذَلِكَ سَنَةً وَنَحْوَهَا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ رُجُوعُهُ إِلَيْهَا، وَسُكْنَاهُ لَهَا مَا لَمْ يَمُتِ الْأَبُ فِيهَا، أَوْ يَبْلُغِ الصَّغِيرُ رُشْدَهُ، فَلَا يَقْبِضُهَا، فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ سَاكِنًا فِيهَا، أَوْ بَلَغَ الِابْنُ رُشْدًا، فَلَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى يَمُوتَ الْأَبُ لَمْ تَنْفَعْهُ حِيَازَتُهُ لَهُ تِلْكَ السَّنَةَ، وَجَعَلُوا الْهِبَةَ لِلصَّغِيرِ جَوَازُهَا مُتَعَلِّقٌ بِمَا يَكُونُ مِنَ الْعَافِيَةِ فِيهَا، فَإِنْ سَلِمَتْ فِي الْعَافِيَةِ مِنَ الرَّهْنِ، فَهِيَ صَحِيحَةٌ، وَإِنْ لَحِقَهَا رَهْنُ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ.

الصفحة 108