كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
33682 - وَكَذَلِكَ الْمَلْبُوسُ عِنْدَهُمْ إِذَا لَبِسَ الْأَبُ شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي وَهَبَهَا لِلصَّغِيرِ مِنْ وَلَدِهِ بَطَلَتْ فِيهِ هِبَتُهُ، وَمَا عَدَا الْمَلْبُوسِ وَالْمَسْكُونِ فَيَكْفِي فِيهِ الْإِشْهَادُ عَلَى وَصْفِنَا.
33683 - وَأَمَّا سَائِرُ الْفُقَهَاءِ، فَإِنَّ الْأَبَ إِذَا أَشْهَدَ، وَأَعْلَنَ الشَّهَادَةَ بِمَا يُعْطِيهِ لِابْنِهِ فِي صِحَّتِهِ، فَقَدْ نَفَذَ ذَلِكَ لِلِابْنِ مَا كَانَ صَغِيرًا.
33684 - وَحِيَازَةُ الْأَبِ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ كَحِيَازَتِهِ لَهُ مَا لَا يُعْطِيهِ غَيْرُهُ لِابْنِهِ النَّاظِرِ لَهُ، وَلَا يَرْهَنُ عَطِيَّتَهُ لَهُ فِي صِحَّتِهِ إِذَا كَانَ صَغِيرًا، وَلَا سُكْنَاهُ، وَلَا لِبَاسَهُ، كَمَا لَا يَضُرُّهُ عِنْدَ مَالِكٍ إِذَا سَكَنَ بَعْدَ السَّنَةِ، وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنْهُ رُجُوعًا فِيمَا أَعْطَى، كَمَا لَا يَكُونُ ذَلِكَ رُجُوعًا بَعْدَ السَّنَةِ، وَمَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ ظَاهِرُ فِعْلِ عُثْمَانَ بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
33685 - وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ; فَقَالَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ.
33686 - وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا عَزَلَهَا بِعَيْنِهَا فِي ظَرْفٍ، وَخَتَمَ عَلَيْهَا بِخَاتَمِهِ أَوْ خَاتَمِ الشُّهُودِ الَّذِينَ أَشْهَدَهُمْ أَنَّهَا جَائِزَةٌ لِلِابْنِ كَمَا لَوْ جَعَلَهَا لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ.
33687 - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونَ، وَأَشْهَبَ.
الصفحة 109