كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

33702 - وَقَالَ أَشْهَبُ: تَحُوزُ لَهُمُ الْوَصِيَّةُ بِهِبَةٍ، يَمْضِي مَعَهُمْ إِلَى الْكِتَابِ، وَلَا يَحُوزُ لَهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَالْوَصِيُّ عِنْدَهُمْ يَحُوزُ مَا يُوهَبُ لِلْيَتِيمِ فِي حِجْرِهِ.
33703 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَالْجِدُّ عِنْدَهُ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ فِيمَا يَهَبُهُ لِلْأَطْفَالِ مِنْ وَلَدِ وَلَدِهِ، يَحُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ إِلَى أَنْ يَبْلُغُوا مَبْلَغَ الْقَبْضِ لِأَنْفُسِهِمْ.
33704 - وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ، فَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ: أَنَّ الْأُمَّ كَالْأَبِ فِيمَا تَهَبُ لِابْنِهَا الْيَتِيمِ فِي حِجْرِهَا عَبْدًا أَوْ مَتَاعًا مَعْلُومًا إِذَا أَشْهَدَتْ عَلَى ذَلِكَ جَازَ، وَلَمْ تَرْجِعْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ تَقْبِضُ لَهُ مِنْ كُلِّ مَنْ وُهِبَ لَهُ شَيْئًا يَصِحُّ قَبْضُهُ، وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ، وَكَذَلِكَ مَنْ قَبَضَ لِلْيَتِيمِ مِنَ الْأَجْنَبِيِّينَ مَا أَعْطَى الْيَتِيمَ.
33705 - وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا عَنْهُمْ قَالَ: وَلِلْأَبِ أَنْ يَقْبِضَ مَا يَهَبُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ مِمَّا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِمْ، وَكَذَلِكَ مَنْ فَوْقَهُ مِنَ الْآبَاءِ إِذَا كَانَ هُوَ الَّذِي أَمَرَهُ، وَقَبْضُهُ مِنْ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ إِشْهَادُهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، وَإِعْلَانُهُ بِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّنَ، وَعَلَى أَهْلِهِ الطَّيِّبِينَ، وَسَلَّمْ تَسْلِيمًا.

الصفحة 112