كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
33728 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ( ( الْقَدِيمِ ) )، وَقَالَ فِي ( ( الْجَدِيدِ ) ): إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ لِحِصَّتِهِ مِنَ الْعَبْدِ مُوسِرًا فِي حِينِ عَتَقَ جَمِيعَهُ حِينَئِذٍ وَكَانَ حُرًّا مِنْ يَوْمِئِذٍ، يَرِثُ وَيُورَثُ، وَلَهُ وَلَاؤُهُ، وَلَا سَبِيلَ لِلشَّرِيكِ عَلَى الْعَبْدِ، وَإِنَّمَا لَهُ قِيمَةُ نَصِيبِهِ عَلَى شَرِيكِهِ، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ، وَسَوَاءٌ أَعْطَاهُ الْقِيمَةَ أَوْ مَنَعَهُ إِذَا كَانَ مُوسِرًا يَوْمَ الْعِتْقِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، فَالشَّرِيكُ عَلَى مِلْكِهِ يُقَاسِمُهُ كَسْبَهُ، أَوْ يَخْدِمُهُ يَوْمًا، وَيُخَلَّى لِنَفْسِهِ يَوْمًا وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ.
33729 - وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ مَاتَ الْعَبْدُ، وَلَهُ وَارِثٌ وَرِثَ بِقَدْرِ وِلَايَتِهِ، وَإِنْ مَاتَ لَهُ مَوْرُوثٌ لَمْ يَرِثْ مِنْهُ شَيْئًا.
33730 - وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ فِيمَنْ كَانَ بَعْضُهُ حُرًّا، ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ فِي ( ( الْقَدِيمِ ) ) وَاخْتَارَ قَوْلَهُ فِي ( ( الْجَدِيدِ ) ) وَقَالَ: هُوَ الصَّحِيحُ عَلَى أَصْلِهِ ; لِأَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَعْتَقَ الثَّانِي كَانَ عِتْقُهُ بَاطِلًا.
33731 - وَقَدْ قَطَعَ بِأَنَّ هَذَا أَصَحُّ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِهِ، وَقَالَهُ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ.
33732 - وَأَصْلُ مَا بَنَى عَلَيْهِ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَقُلْ
الصفحة 122