كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَضَعَّفَ قَوْلَ مَنْ ذَكَرَ فِيهِ السِّعَايَةَ.
33733 - وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ الْمُعْسِرُ قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِعِتْقِ الْبَاقِي، لَمْ يُحْكَمْ عَلَى وَرَثَتِهِ بِعِتْقِ النِّصْفِ الْبَاقِي.
33734 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ إِذَا مَاتَ، وَلَوْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ تَرِكَتِهِ إِلَّا أَنْ يَقَعَ الْعِتْقُ مِنْهُ فِي الْمَرَضِ فَيُقَوَّمُ فِي الثُّلُثِ.
33735 - وَقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا كَانَ لِلْمُعْتِقِ حِصَّتَهُ مِنَ الْعَبْدِ مَالٌ ضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْعَبْدِ، وَلَا سِعَايَةَ عَلَى الْعَبْدِ، وَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ نَقَصَ مِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ أَوْ لَمْ يَنْقُصْ، وَيَسْعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ حِينَئِذٍ.
33736 - وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.
33737 - وَفِي قَوْلِهِمْ: يَكُونُ الْعَبْدُ كُلُّهُ حُرًّا سَاعَةَ أَعْتَقَ الشَّرِيكُ نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا ضَمِنَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَةِ عَبْدِهِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدُ فِي ذَلِكَ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدٍ بِشَيْءٍ، وَالْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلْمُعْتِقِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ مَا دَامَ فِي سِعَايَتِهِ مِنْ يَوْمِ أُعْتِقَ، يَرِثُ، وَيُورَثُ.
33738 - وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَعَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى مِثْلُهُ، إِلَّا أَنَّهُمَا جَعَلَا لِلْعَبْدِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُعْتِقِ بِمَا سَعَى فِيهِ مَتَى أَيْسَرَ.
الصفحة 123