كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

33739 - وَرَوَوْا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ جَعَلَ الْمُعْتِقَ بَعْضَهُ حُرًّا فِي جَمِيعِ أَمْوَالِهِ.

33740 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، وَهُوَ مُوسِرٌ، فَإِنَّ الشَّرِيكَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَعْتَقَهُ، كَمَا أَعْتَقَ صَاحِبُهُ، وَكَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ شَرِيكُهُ نِصْفَ قِيمَتِهِ، وَيَرْجِعُ الشَّرِيكُ بِمَا ضَمِنَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْعَبْدِ، يَسْتَسْعِي فِيهِ إِنْ شَاءَ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلشَّرِيكِ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا، فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْعَبْدُ نِصْفَ قِيمَتَهُ يَسْعَى فِيهَا، وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَهُ، كَمَا أَعْتَقَ صَاحِبُهُ، وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا.
33741 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْعَبْدُ الْمُسْتَسْعِي مَا دَامَ فِي سِعَايَتِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ.
33742 - وَقَالَ زُفَرُ: يُعْتَقُ الْعَبْدُ كُلُّهُ عَلَى الْمُعْتِقِ حِصَّتُهُ مِنْهُ، وَيُتْبَعُ بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا.
33743 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَقُلْ زُفَرُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ.
33744 - وَكَذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ لَمْ يَقُلْ بِوَاحِدٍ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى وَجْهِهِ، وَكُلُّ

الصفحة 124