كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)
قَوْلٍ خَالَفَ السُّنَّةَ مَرْدُودٌ.
33745 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ، نَحْوُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: إِنْ كَانَ لِلْمُعْتِقِ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ مَالٌ ضَمِنَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عُتِقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ، وَكَانَ الْآخَرُ عَلَى نَصِيبِهِ، وَلَا يَسْتَسْعِي الْعَبْدُ.
33746 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ ذِكْرُ السِّعَايَةِ، وَأَحْمَدُ إِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي الْمَعْرِفَةِ بِصَحِيحِهِ مِنْ سَقِيمِهِ.
33747 - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَا يُبَاعُ عَلَى الشَّرِيكِ الْمُعْسِرِ دَارٌ، وَلَا رِبَاعٌ، وَلَمْ يَحِدَّ فِي الْعُسْرِ وَالْيَسَارِ حَدًّا.
33748 - وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِنْ كَانَ لِلشَّرِيكِ الْمُعْتِقِ مَالٌ، فَكَمَا قَالَ أَحْمَدُ يَضْمَنُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا دَارٌ وَخَادِمٌ، فَإِنَّهُ لَا يَجْعَلُ ذَلِكَ مَالًا، قَالَ: وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّهُ يَسْتَسْعِي الْعَبْدُ لِصَاحِبِهِ.
33749 - وَاتَّفَقَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَسُفْيَانُ بِأَنَّ الْعِتْقَ إِذَا وَقَعَ، وَالْمُعْتِقُ مُوسِرٌ، ثُمَّ أَفْلَسَ لَمْ يَتَحَوَّلْ عَلَيْهِ الْغُرْمُ كَمَا لَوْ وَقَعَ، وَهُوَ مُفْلِسٌ، ثُمَّ أَيْسَرَ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.
33750 - وَقَدْ قِيلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا شَاذَّةٌ وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَحَدٌ
الصفحة 125