كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 23)

مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، مِنْهَا قَوْلُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَمَنْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ مِنْ عَبْدٍ أَنَّ الْعِتْقَ بَاطِلٌ، مُوسِرًا كَانَ الْمُعْتِقُ، أَوْ مُعْسِرًا، وَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ، وَمَا أَشُكُّ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ وَلَا عَلِمَهُ.
33751 - وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ جَعَلَ قِيمَةَ حِصَّةِ الشَّرِيكِ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَهَذَا أَيْضًا خِلَافُ السُّنَّةِ.
33752 - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُمَا قَالَا: الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ ضَمِنَ، أَوْ لَمْ يَضْمَنْ.
33753 - وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: لَا شَيْءَ عَلَى الْمُعْتِقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَارِيَةٌ رَائِعَةً تُرَادُ لِلْوَطْءِ، فَيَضْمَنُ مَا أَدْخَلَ عَلَى صَاحِبِهِ مِنَ الضَّرَرِ.
33754 - وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ زُفَرَ، وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا، فَهَذَا حُكْمُ مَنْ أَعْتَقَ حِصَّةً لَهُ مِنْ عَبْدٍ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ غَيْرِهِ.
33755 - وَأَمَّا مَنْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ مِنْ عَبْدِهِ الَّذِي لَا شِرْكَةَ فِيهِ لِأَحَدٍ مَعَهُ، فَإِنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ يَقُولُونَ: يَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلُّهُ، وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ.
33756 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرَبِيعَةُ.
33757 - وَهُوَ قَوْلُ طَاوُسٍ، وَحَمَّادٍ: يَعْتِقُ مِنْهُ ذَلِكَ النَّصِيبُ، وَيَسْعَى لِمَوْلَاهُ فِي بَقِيَّةِ قِيمَتِهِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا.

الصفحة 126